رئيس التحرير
ads

في ندوة بالهيئة الوطنية للصحافة.. وزير الكهرباء : نفذنا مشروعات هي الأضخم في المنطقة العربية والأفريقية باستثمارات 5 تريليونات جنيه

الإثنين 28-09-2026 14:46

عمصت :

لن نعود لتخفيف الأحمال.. والفقد تراجع إلى 17,6%

أضفنا أكثر من 35 الف ميجاوات للشبكة.. وخفضنا استهلاك الوقود إلى أقل من 170 جرام لكل كيلووات»

اضافة 4 الاف ميجاوات من الشمس والرياح خلال عامين.. ونستهدف 45% طاقة متجددة في 2028»

نوفر التغذية للمشروعات القومية والاستصلاح الزراعي وتهيئة البيئة لجذب الاستثمارات»

طورنا 8 مراكز تحكم.. وننفذ مشروع مليون عداد ذكي

الربط مع السعودية قدرته3000 ميجاوات .. ومصر تستعد لتكون جسرًا لأوروبا

في لقاء حمل رسائل وأرقامًا كاشفة عن حجم التحولات التي شهدها قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، استعرض د. محمود عصمت، وزير الكهرباء ، أمام رؤساء مجالس إدارات وتحرير المؤسسات الصحفية وعدد من الصحفيين والكتاب، ملامح استراتيجية الدولة لتطوير منظومة الطاقة، مؤكدًا أن قطاع الكهرباء شهد خلال العقد الأخير طفرة نوعية وتحولًا جذريًا في الإنتاج والنقل والتوزيع.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الكهرباء بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبدالصادق الشوربجي رئيس الهيئة وأعضاء مجلس الإدارة، وأداره الكاتب الصحفي حمدي رزق.

وأكد عصمت أن الدولة أولت قطاع الطاقة اهتمامًا خاصًا خلال العقد الأخير، وما تزال، في إطار رؤية طموحة ارتكزت على التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى أن رؤية القيادة السياسية والتعامل مع الطاقة باعتبارها أمنًا قوميًا انعكسا على قدرة القطاع على تنفيذ مشروعات هي الأضخم من نوعها في المنطقة العربية والأفريقية، على صعيد إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، باستثمارات بلغت ما يقرب من 5 تريليونات جنيه.

وأوضح وزير الكهرباء أن قطاع إنتاج الكهرباء يعمل وفق خطة شاملة ومتكاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة، مشيرًا إلى إضافة قدرات بأكثر من 35000 ميجاوات بمزيج طاقة متنوع بين المحطات الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأضاف أن القطاع نفذ خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي تحول دون استقرار واستدامة التغذية الكهربائية، إلى جانب استكمال محطات قائمة ورفع كفاءتها وتحويلها للدورة المركبة لتعمل دون وقود إضافي.

وأشار إلى الإجراءات والضوابط التي اتخذها القطاع لرفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استخدام الوقود وإيجاد حلول عملية لتقليل الفقد بكافة أنواعه، ومن بينها تغيير نمط التشغيل لزيادة العائد على وحدة الوقود المستخدم وخفض استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين معدلات الأداء وكفاءة الطاقة.

وأكد عصمت: «في قطاع الكهرباء غيرنا أنماط عمل محطات الإنتاج وطبقنا معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي»، موضحًا أن ذلك أسهم في خفض معدلات الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرام لكل كيلووات.

وأشار الوزير إلى مواصلة العمل لزيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، موضحًا أنه تمت إضافة قدرات تصل إلى 4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط، بالإضافة إلى زيادة قدرة السد العالي حتى الآن بـ 150 ميجاوات.

وأوضح أن ذلك يأتي تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة الطاقة وتعجيل المدى الزمني للمشروعات الجاري تنفيذها وإدخال مشروعات جديدة، للوصول بمساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% عام 2028، بدلًا من 42% عام 2030.

وأكد أن زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة تستهدف تقليل العبء على الوقود التقليدي، بما له من مردود اقتصادي لتخفيف الضغط على العملة الأجنبية وخفض الانبعاثات الكربونية.وفي إطار تعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة والانتفاع بها في أوقات الذروة والحد من استهلاك الوقود الأحفوري، قال الدكتور محمود عصمت إن القطاع اتجه إلى أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات (BESS).

وأوضح أن العمل يشمل إقامة عدد من المحطات المتصلة بمشروعات الطاقة المتجددة، وكذلك المحطات الأخرى المنفصلة، والتي تعمل بتكنولوجيا متطورة لدمج هذه البطاريات مع الشبكة لتخزين الفائض من الكهرباء المنتجة في أوقات الذروة وإعادة ضخها في الشبكة عند غياب الشمس أو ضعف الرياح.

وأشار إلى أن الهدف هو ضمان استقرار الشبكة والحفاظ على توازن الجهد وتوفير إمداد كهربائي موثوق على مدار الساعة، مؤكدًا أنه تمت إضافة قدرات باستخدام أنظمة التخزين تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2026/2025.وأكد وزير الكهرباء أن القطاع يعمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، تضمن طاقة نظيفة للأجيال الحالية والقادمة.

وأشار إلى الدور الحيوي والهام الذي يقوم به مركز التحكم القومي للكهرباء، باعتباره «العقل المدير»، ويمتلك أحدث التكنولوجيات، مؤكدًا الدور المحوري للأطقم القائمة على العمل في مراكز التحكم في الحفاظ على الشبكة الموحدة وضمان استقرارها.

وأوضح أنه تم الانتهاء من مركزي سمالوط ونجع حمادي بالصعيد، مركز بالقناة، والمركز القومي بالعاصمة الإدارية، بينما يجري تنفيذ 3 مراكز بالقاهرة والدلتا والإسكندرية.«4800 ميجاوات من محطة الضبعة.. ونحو 8 مليارات متر مكعب غاز سنويًا»وأكد عصمت أن الدولة تخطو بخطوات ثابتة وواثقة نحو إتمام مشروعها القومي «البرنامج النووي السلمي المصري» من خلال إنشاء محطة الضبعة، التي ستضيف للشبكة الكهربائية قدرات تبلغ 4800 ميجاوات.

وأوضح أن المحطة ستوفر طاقة نظيفة وآمنة ومستقرة ومستمرة على مدار 24 ساعة، دون التأثر بالتقلبات.وأشار إلى أنه في نوفمبر 2025 تم تركيب وعاء الضغط لقلب المفاعل للوحدة النووية الأولى، وهو حدث محوري في مسار تنفيذ المشروع، كما تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في يوليو 2026.

وأكد الأهمية الاقتصادية للمحطة، موضحًا أنها ستوفر ما يقرب من 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وتنتج كهرباء بما يعادل نحو 38 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة.وأوضح وزير الكهرباء أنه يتم تنفيذ خطة لدعم وتقوية وتحديث الشبكة الموحدة بالتوازي مع إدخال القدرات الجديدة، لضمان مرونة الشبكة وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الإضافية من الطاقة المتجددة.

وأكد أن القطاع لم يغفل تطوير وتعزيز الشبكة القومية للكهرباء لاستيعاب تلك القدرات، حيث يتم العمل على رفع كفاءة شبكات الكهرباء من خلال خطة متكاملة لتحسين وتطوير شبكات نقل الكهرباء، لتكون قادرة على استيعاب الطاقة الكهربائية الهائلة المولدة وتقليل الفقد.

وأشار إلى أن خطة تطوير شبكة النقل ارتكزت على 3 محاور رئيسية تضمنت توسيع خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات وسعات محطات المحولات، وتطوير منظومة مراكز التحكم، لبناء شبكة أكثر قوة وكفاءة ومرونة.وأوضح أن الشبكة القومية شهدت أكبر عملية تطوير، وتم تنفيذ خطوط هوائية جديدة، بالإضافة إلى إعداد الدراسات الفنية لتدعيم الشبكة القومية الكهربائية في ضوء الأحمال ونسبة تغييرها، وإعداد مخطط لإضافة مصادر تغذية بديلة لمحطات المحولات ذات مصدر وحيد للتغذية.

وأشار عصمت إلى مواصلة قطاع الكهرباء العمل على توفير التغذية الكهربائية المستدامة للمشروعات القومية والمشروعات الاستراتيجية ومشروعات الاستصلاح الزراعي الكبرى.وأوضح أن ذلك يتم من خلال إنشاء وتدعيم محطات محولات وخطوط لنقل الطاقة، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية لجميع المشروعات وتهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الصناعية والخدمية

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخططها التنفيذية وقوة الشبكة الكهربائية حولت مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.وأشار إلى مشروعات الربط الكهربائي القائمة مع دول الجوار مثل السودان وليبيا والأردن، وكذلك المشروع الجاري تنفيذه للربط مع المملكة العربية السعودية لتبادل 3000 ميجاوات عبر مسار يمتد لـ 1320 كم.

وأوضح أنه منذ يوليو 2024 حتى يونيو 2025 زادت نسبة الإنجاز والتقدم المحرز حتى وصل المشروع إلى مراحل التشغيل التجريبي، وتم إنشاء محطة محولات بدر جهد 500 ك.ف تربطها الخط الهوائي بدر/طابا بطول 320 كم وأبراج عبور قناة السويس.

وأشار إلى أنه يجري حاليًا الانتهاء من الدراسات الخاصة بمشروع الربط مع اليونان وكذلك إيطاليا، لتصبح مصر جسرًا لأوروبا.وأكد استمرار الربط الكهربائي مع ليبيا والأردن والسودان، مضيفًا أن مصر تعمل على تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة لتحقيق تكامل الطاقة ونقل الخبرات الفنية ودعم مشروعات الطاقة المتجددة في القارة، لضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

وأوضح وزير الكهرباء أن إدخال التكنولوجيا الحديثة وحوكمة منظومة العدادات وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين تأتي ضمن أولويات برنامج عمل الوزارة.وأشار إلى منظومة التعامل مع كافة الشكاوى وتلقي البلاغات من المواطنين، سواء الشكاوى التجارية أو الفنية، مع تحديد وقت زمني لإزالة أسباب الشكاوى والالتزام بمعايير الجودة.

وأضاف أن خطة تطوير شبكات التوزيع والمشروعات للعام المالي 2025/2026 تضمنت تطوير مركز التحكم الآلي، حيث شملت المرحلة الأولى تطوير 9 مراكز تحكم، تم الانتهاء من تطوير 8 منها طبقًا لأحدث التكنولوجيات.كما تم تطوير 26 مركزًا للخدمة، ويجري تطوير 45 بالعام المالي القادم.

وأشار إلى مشروع تركيب مليون عداد ذكي، على أن يتم الانتهاء من 270 ألف بالمرحلة الأولى بنهاية هذا العام.وأوضح أن ذلك يأتي إلى جانب مشروعات تحسين كفاءة الطاقة بشبكات التوزيع، ومشروع استبدال العدادات التقليدية بأخرى مسبقة الدفع، وغيرها من الإجراءات التي يقوم بها القطاع لتحسين جودة الخدمة وتحقيق والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمشتركين، وكذلك الإجراءات التي تتم للتيسير على طالبي الخدمة والتصدي لسرقات التيار الكهربائي وخفض الفقد.

واختتم الدكتور محمود عصمت اللقاء بالتأكيد على عدم العودة لتخفيف الأحمال، مع وضع سيناريوهات للتعامل في ظل الأزمات الجيوسياسية في المنطقة.وأوضح أنه يتم تجهيز محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح بالتعاون مع وزارة البترول، إلى جانب إلغاء نظام الممارسات كآخر صورة للتقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، وتوحيد آلية المقايسات في جميع الشركات.

وأكد الوزير تراجع الفقد بمختلف أنواعه على مستوى الشبكة إلى 17,6%، بالتزامن مع خفض استهلاك الوقود بما يعادل 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين.

ads

اضف تعليق

نأسف .. هذا المحتوى غير قابل للنسخ