زيارة من لجنة الطاقة بمجلس النواب الروسي لمحطة الضبعة النووية .. وإشادة بمعدلات التنفيذ وتسريع الخطى نحو التشغيل في 2028
الخميس 09-04-2026 15:50
استقبلت المحطة النووية بالضبعة وفدًا رفيع المستوى من لجنة الطاقة بمجلس النواب الروسي (الدوما)، في زيارة ميدانية تهدف إلى متابعة سير العمل وتعزيز التعاون المشترك في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأكدت الزيارة أهمية مشروع الضبعة باعتباره أحد أبرز مشروعات الطاقة في المنطقة، ودليلًا على الشراكة طويلة الأمد بين البلدين، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز أمن الطاقة ونقل التكنولوجيا المتقدمة.
وكان في استقبال الوفد المهندس محمد رمضان، نائب رئيس مجلس الإدارة للتشغيل والصيانة، يرافقه عدد من قيادات هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء..
وخلال الزيارة، أكد نيكولاي شولجينوف، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الدوما الروسي، أن النموذج الروسي في تنفيذ مشروعات الطاقة النووية الدولية يقوم على احترام مصالح الشركاء، ونقل التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب دعم البنية التحتية وتدريب الكوادر البشرية، مشيرًا إلى أن مشروع الضبعة يمثل امتدادًا تاريخيًا للتعاون بين مصر وروسيا منذ إنشاء السد العالي والمشروعات الكبرى.
وأعرب الوفد الروسي عن تقديره لمعدلات التقدم الملحوظة في تنفيذ المشروع، مؤكدين أن الأعمال تسير وفق الجدول الزمني المحدد رغم التحديات المرتبطة بالعقوبات الغربية التي طالت بعض الشركات الروسية المشاركة.
وكشف المسؤولون أن عام 2025 شهد تحقيق جميع المراحل الرئيسية المستهدفة، بل وإنجاز معظمها قبل المواعيد التعاقدية، من بينها تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر، على أن يتم توريد أول شحنة وقود نووي خلال عام 2027، تمهيدًا لبدء التشغيل، مع استهداف تشغيل أول وحدة نووية في عام 2028.
ومن المتوقع أن تسهم المحطة، التي تضم أربع وحدات بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات، في توفير نحو 10% من احتياجات مصر من الكهرباء، بما يعزز تنوع مصادر الطاقة ويواكب التحديات العالمية في أسواق الطاقة.
وفي سياق متصل، تتواصل برامج تدريب وتأهيل الكوادر المصرية بالتعاون مع الجانب الروسي، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والرقابية لضمان أعلى معايير الأمان، فيما تلتزم روسيا بدعم المشروع طوال دورة حياته، بما يشمل إمدادات الوقود والصيانة وإدارة الوقود المستهلك.
من جانبه، أكد المهندس محمد رمضان أن المشروع يحظى بدعم حكومي كبير من الجانبين، مشيرًا إلى أن العمل يجري بروح الفريق الواحد لتحقيق أعلى معدلات الكفاءة، مضيفًا أن محطة الضبعة تمثل ركيزة أساسية في خطة مصر للتحول نحو الطاقة النظيفة، وتحظى بمتابعة إقليمية ودولية واسعة.
كما شدد أندريه بيتروف، النائب الأول للمدير العام لمؤسسة روساتوم ورئيس شركة ASE، على أن الزيارة تعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع، وتعزز الثقة في نجاحه، مؤكدًا أن أعمال التنفيذ تشهد تقدمًا ملحوظًا وفق أعلى المعايير العالمية.
وتأتي هذه الزيارة لتؤكد مجددًا أن مشروع الضبعة ليس مجرد محطة لتوليد الكهرباء، بل نموذج متكامل للتعاون الدولي في مجال الطاقة، وبوابة نحو مستقبل أكثر استدامة للاقتصاد المصري.







