من فتح أبواب الأمل لملفات عديدة داخل لجنة الطاقة بمجلس النواب.. لن يُغلق باب الإنصاف أمام أصحاب المؤهلات العليا
الجمعة 19-06-2026 12:33
بقلم : احمد لطفي
بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، أتقدم بخالص التهنئة إلى أسرة موقع بوابة اخبار كهرباء مصر وجميع العاملين بقطاع الكهرباء، والسادة القراء والمتابعين، داعيًا الله أن يعيده على مصر وشعبها بالخير واليمن والبركات، وأن يحفظ وطننا الغالي من كل سوء.
الوزير المهندس طارق الملا..لا أخط بقلمي إلا وثقتي بالله أولًا، ثم فيمن أوجه إليه رسالتي، لعلها تجد من يستمع إليها بعين الإنصاف، ويمنحها فرصة عادلة للنقاش والدراسة.وأثق أن من فتح أبواب الأمل لملفات عديدة، لن يُغلق باب الإنصاف أمام أصحاب المؤهلات العليا.
فقد تابعنا جميعًا ما أولته لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب من اهتمام لعدد من الملفات المهمة التي تمس المواطنين والعاملين بقطاعات الطاقة، وعلى رأسها ملف العدادات الكودية الذي أصبح من أكثر الملفات حضورًا على الساحة لما يمثله من أهمية وتأثير مباشر على حياة المواطنين، إلى جانب التفاعل مع ملف إجازات العاملين بالخارج بدون مرتب بقطاع الكهرباء، وهو ما أعاد الأمل للكثيرين بأن الملفات الصعبة يمكن أن تجد طريقها إلى المناقشة والحلول.
ولذلك نكتب اليوم ونحن نرى أن اللجنة التي فتحت أبواب النقاش في ملفات شغلت الرأي العام وآلاف العاملين، قادرة أيضًا على أن تمنح ملفًا آخر فرصة عادلة للعرض والدراسة.ملف تسوية المؤهلات العليا للعاملين بقطاع الكهرباء قبل أو أثناء الخدمة.معالي الوزير..
كيف نطلب من العامل أن يطور نفسه، وأن يسعى للعلم، وأن ينفق من وقته وجهده وماله من أجل الحصول على مؤهل أعلى، ثم نقف أمامه عندما يحاول الاستفادة من هذا التطور داخل جهة عمله؟كيف نشجع التعليم والتأهيل المستمر، بينما يشعر كثيرون أن سنوات الدراسة التي قضوها لم تضف شيئًا إلى واقعهم الوظيفي؟
إن الحديث هنا لا يتعلق بامتيازات استثنائية، ولا بطلبات تخرج عن إطار القانون، وإنما يتعلق بإعادة النظر في ملف يرى كثير من العاملين أنه يستحق الدراسة والمراجعة، بما يحقق الاستفادة من الكفاءات الموجودة بالفعل داخل القطاع، ويمنح أصحاب المؤهلات فرصة عادلة تتناسب مع ما بذلوه من جهد في تطوير أنفسهم.
والحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن قطاع الكهرباء يضم نماذج عديدة من العاملين الذين حصلوا على مؤهلات عليا، وبعضهم يؤدي بالفعل أعمالًا ومسؤوليات تتوافق مع هذه المؤهلات، بينما ما زالت أوضاعهم الوظيفية بعيدة عن الاستفادة الكاملة من قدراتهم العلمية.
فهل يُعقل أن يتحول العلم إلى عبء؟
وهل يكون جزاء من اجتهد وطور نفسه أن يبقى حبيس مسمى وظيفي لا يعبر عن قدراته الحقيقية؟
إننا لا نطلب استثناءً، ولا نسعى إلى تجاوز القواعد، بل نأمل فقط في فتح الملف، والاستماع إلى أصحابه، ودراسة أبعاده كافة، وصولًا إلى حلول تحقق التوازن بين مصلحة العامل ومصلحة القطاع.معالي الوزير المهندس طارق الملا..
كما نجحت لجنة الطاقة والبيئة في وضع ملفات تمس حياة المواطنين والعاملين على طاولة النقاش، فإننا نأمل أن يحظى ملف تسوية المؤهلات العليا بنفس الاهتمام، وأن يجد مكانه بين الملفات التي تستحق الدراسة والإنصاف.فالعلم لا ينبغي أن يكون عائقًا.والاجتهاد لا يجب أن يتحول إلى عبء.
ومن اختار طريق التطوير الذاتي أملاً في خدمة وطنه بصورة أفضل، يستحق على الأقل أن يُسمع صوته، وأن تُناقش قضيته.
هذه الرسالة أضعها بين أيديكم، ومعها آمال الكثيرين من أبناء قطاع الكهرباء، الذين ما زالوا يؤمنون أن باب الإنصاف لا يزال مفتوحًا، وأن هناك من يستطيع أن يمنح هذا الملف فرصة عادلة للنظر والدراسة.
ولعلها تكون بداية طريق نحو حل طال انتظاره.


