رئيس التحرير
ads

ثمار الترشيد ..اجراءات الحكومة وفرت 1000 ميجاوات ” كهرباء” يومياً..وخفصت استهلاك الوقود بمحطات التوليد إلى أقل من ١٧٠ جرام لكل كيلووات

السبت 11-04-2026 09:59

 

في ظل الحروب الإقليمية والضغوط غير مسبوقة على أسواق الطاقة عالميًا، وارتفاع تكاليف الوقود بسبب تداعيات التوترات الإقليمية، تحركت الحكومة بخطى محسوبة لإعادة ضبط منظومة الطاقة في مصر، وعلى رأسها قطاع الكهرباء باعتباره العمود الفقري للاستهلاك. وبين الحاجة إلى تأمين الإمدادات والحفاظ على استقرار الشبكة القومية، تبرز إجراءات ترشيد الكهرباء كجزء أساسي من إدارة ملف الطاقة بكفاءة، بما يحقق التوازن بين استدامة الموارد وتقليل الأعباء الاقتصادية، في مواجهة تحديات متزايدة تفرض واقعًا جديدًا على قطاع الطاقة.

أظهرت نتائج غير رسمية لقرارات ترشيد استهلاك الطاقة التي اتخذتها الحكومة انخفاض استهلاك الكهرباء بنحو يتراوح من ٦٠٠ إلى ١٠٠٠ ميجاوات يومياً، مما انعكس إيجابياً على استقرار الشبكة القومية وتقليل الضغط عليها، خاصة خلال فترات الذروة.
كما تراجع استهلاك الوقود في محطات التوليد إلى أقل من ١٧٠ جرام لكل كيلووات ساعة بعد أن كان ١٨٠ جرام لكل كيلووات ساعة، في مؤشر على تحسن كفاءة التشغيل. وساهمت الإجراءات في خفض الأحمال، حيث تسجل الشبكة 30 ألف ميجاوات في الساعة 7 مساءً، ثم 29 ألف ميجاوات في الساعة 9 مساءً، و27 ألف ميجاوات في الساعة 10 مساءً، وصولًا إلى 26 ألف ميجاوات في الساعة 11 مساءً.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تحديات عالمية أثرت على قطاع الطاقة، خاصة مع استهلاك قطاع الكهرباء نحو ٦٥٪ من إجمالي الغاز الطبيعي، وتوقع زيادة الأحمال بنسبة من 6 إلى 7٪ خلال الصيف المقبل.
الارقام تشير الي ان مصر تتحمل عجزاً سنوياً يقترب من 500 مليار جنيه بما يعادل 10 مليارات دولار نتيجة بيع الكهرباء بأقل من تكلفتها، فيما تبلغ قيمة استهلاك المنتجات البترولية سنوياً نحو 20 مليار دولار، يذهب منها 60% لمحطات الكهرباء، مع انخفاض أسعار الكهرباء بنحو 75% عن التكلفة الفعلية، ما دفع إلى رفع دعم الكهرباء إلى 75 مليار جنيه.
كما ان فاتورة استيراد الوقود ارتفعت من 1.2 مليار دولار في يناير 2026 إلى 2.5 مليار دولار في مارس، نتيجة تداعيات الحرب، ما استدعى إجراءات عاجلة لضبط الاستهلاك.
لذلك قامت الحكومة باتخاذ قرارات لترشيد الاستهلاك شملت الإجراءات إبطاء المشروعات كثيفة الاستهلاك لمدة شهرين، وخفض وقود المركبات الحكومية بنسبة 30%، وتطبيق العمل عن بُعد مع إغلاق المحال التجارية الساعة التاسعة مساءً.
وأكد د. محمود عصمت وزير الكهرباء استمرار تنفيذ خطة الترشيد وتحسين كفاءة التشغيل، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تأمين التغذية الكهربائية وضمان استقرار الشبكة القومية خلال الفترة المقبلة.. والعمل علي خفض استهلاك الوقود وتعظيم العائد من الطاقات المتجددة، مع الالتزام بأنماط التشغيل، وترشيد الإنفاق الحكومي، وضوابط استخدام المركبات، وتطبيق العمل عن بعد للقطاعات الإدارية، ومتابعة معدلات الترشيد، والاستعداد بسيناريوهات تشغيل مختلفة، مع تحسين كفاءة الطاقة وخفض الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات، وضمان متابعة القيادة الميدانية للتعامل مع الظروف الطارئة.

ads

التعليقات مغلقة.