يضربون بتعليمات الوزير عرض الحائط.. الأيدي المرتعشة تعطل تركيب العدادات الكودية بكهرباء شمال المنيا
الأربعاء 15-04-2026 01:22
في الوقت الذي تواصل فيه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جهودها لتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين خاصة فيما يتعلق بتركيب العدادات الكودية تتكشف على أرض الواقع ممارسات مغايرة في بعض قطاعات الكهرباء بمحافظة المنيا تثير حالة من الاستياء بين الأهالي وتطرح تساؤلات حول أسباب تعطل مصالحهم.
وأكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في أكثر من مناسبة ضرورة تذليل العقبات أمام المواطنين الراغبين في تركيب العدادات مع الالتزام بسرعة الإجراءات وعدم فرض اشتراطات تعجيزية في إطار خطة الدولة لتقليل نسب الفقد الكهربائي والقضاء على التوصيلات غير الشرعية.
وكما شدد المهندس رأفت شمعه رئيس شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء على رؤساء القطاعات بضرورة التيسير على المواطنين والتعامل بمرونة في إنهاء إجراءات تركيب العدادات بما يحقق مصلحة المواطن والشركة على حد سواء.
إلا أن الواقع بحسب شكاوى متكررة من أهالي شمال المنيا يكشف عن وجود عراقيل متعمدة من بعض القيادات التنفيذية خاصة في قطاعي توزيع كهرباء المنيا شمال والمشروعات حيث يتهم المواطنون بعض المسؤولين بالتعنت ورفض تطبيق التعليمات الصادرة من الجهات العليا.
وتنص قواعد الشركة القابضة لكهرباء مصر إلى جانب الكتاب الدوري الصادر عن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء على إتاحة بدائل للمواطنين في حال عدم قدرتهم على توفير غرفة بالعقار من بينها سداد مقابل «بدل غرفة». إلا أن هذه القواعد وفقا للشكاوى لا يتم تفعيلها في بعض المناطق وهو ما يعطل إجراءات التوصيل.
ويقول أحمد حسين أحد أصحاب العقارات بشمال المنيا إنه يواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع قطاع توزيع شمال المنيا.
مشيرًا إلى أن طلبه لتركيب عداد قوبل بالرفض بسبب عدم توفير غرفة رغم وجود بدائل قانونية.
فيما أوضح حنا مجدي أنه تقدم أكثر من مرة بطلب لسداد بدل الغرفة مؤكدًا استعداده لتحمل كافة التكاليف إلا أن طلبه قوبل بالرفض، مضيفا «تم إبلاغي صراحة أنه بدون غرفة لن يتم توصيل الكهرباء رغم وجود نصوص تسمح بالبديل»
ومن جانبه ناشد محمد عبدالغني وزير الكهرباء ورئيس الشركة سرعة التدخل لإنهاء معاناة الأهالي مؤكدا أن المواطنين لا يرفضون السداد بل يسعون لتقنين أوضاعهم إلا أن التعنت بحسب وصفه يقف حائلًا دون ذلك.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى نتائج عكسية أبرزها لجوء بعض المواطنين إلى توصيل التيار بطرق غير شرعية وهو ما يزيد من نسب الفقد ويؤثر سلبًا على كفاءة الشبكة الكهربائية في تناقض واضح مع توجهات الدولة.
وتبقى الأزمة مرهونة بتدخل حاسم لإعادة الانضباط داخل القطاعات المخالفة وتطبيق القواعد المنظمة بشكل عادل بما يضمن حق المواطن ويحافظ على موارد الدولة.






