” الكهرباء ” و ” التخطيط ” تبحثان تمويل مشروعات الطاقة المتجددة وتعظيم عوائد «الخامات الأرضية والمعادن النادرة»
السبت 08-08-2026 13:33
عصمت: نستهدف وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الكهرباء بحلول 2028.. والقطاع الخاص شريك رئيسي في مشروعات الطاقة النظيفة
بحث د. محمود عصمت، وزير الكهرباء ، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خطة الاستثمارات العامة بقطاع الكهرباء، وسبل توفير التمويلات المبتكرة للمشروعات الجديدة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب التعاون في إنشاء كيانات اقتصادية متخصصة للاستثمار في مجالات الخامات الأرضية والعناصر والمعادن النادرة والحرجة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزيران بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بمدينة العلمين، لمناقشة ملفات العمل المشترك، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء، إلى جانب استعراض أولويات المرحلة المقبلة واحتياجات المشروعات من التمويلات التنموية الميسرة والدعم الفني.
وتناول الاجتماع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2028، إلى جانب استعراض المشروعات الجاري تنفيذها في قطاع الكهرباء، ودور الشركاء الدوليين في توفير التمويلات والدعم الفني اللازمة.
كما ناقش الوزيران الاحتياجات التمويلية لمشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، في ظل توجه الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال.
وتطرق الاجتماع إلى أوجه التعاون مع شركتي «إن آي كابيتال» و«إن آي للاستشارات»، باعتبارهما من الأذرع الاستثمارية والاستشارية لبنك الاستثمار القومي، بما يسهم في توفير آليات تمويل مبتكرة وتنفيذ المشروعات الجديدة وتعظيم الاستفادة من إمكانات الشركات التابعة للبنك.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يمثل أحد القطاعات ذات الأولوية للدولة، باعتباره أحد محاور الأمن القومي، مشيرًا إلى ما شهدته مصر خلال السنوات العشر الماضية من توسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة القدرات الكهربائية لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.
وأوضح أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تعمل بالتنسيق مع وزارة الكهرباء على حشد الموارد المالية المحلية والخارجية، والاستفادة من آليات التمويل المبتكر طويل الأجل لتلبية الاحتياجات التمويلية للقطاع وتنفيذ المشروعات الجديدة.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف كذلك تعزيز التعاون بين وزارة الكهرباء والأذرع الاستثمارية والاستشارية لبنك الاستثمار القومي، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في تمويل وتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
من جانبه، أكد د . محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يولي أهمية كبيرة للتوسع في استخدامات الطاقة المتجددة، وخفض الانبعاثات وتنويع مصادر الطاقة، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأشار إلى الإسراع في تنفيذ المشروعات المستهدفة لإضافة قدرات جديدة من الطاقات المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة.
وأضاف أن وزارة الكهرباء تعمل على فتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية، وتقديم أوجه الدعم اللازمة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة النظيفة.
وأكد عصمت أهمية الاستفادة من الثروات الطبيعية التي تمتلكها مصر، والعمل على الانتقال من مجرد استخراج الخامات إلى تعظيم قيمتها الاقتصادية من خلال استخلاص العناصر والمعادن النادرة والتوسع في الصناعات التحويلية، بما يحقق قيمة مضافة وعوائد اقتصادية أكبر.
ويأتي ذلك في إطار برنامج عمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وهيئة المواد النووية التابعة لها، لاستكشاف واستخراج واستخلاص الخامات الأرضية والمواد والعناصر النادرة والحرجة، وإنشاء كيانات اقتصادية قادرة على الاستثمار في هذا المجال.
وشدد وزير الكهرباء على أهمية استمرار التنسيق بين الوزارتين، مشيدًا بدور وزارة التخطيط في دعم خطط قطاع الكهرباء وتمويل مشروعات التحول نحو الطاقة النظيفة، مؤكدًا أن زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لا تستهدف فقط خفض الانبعاثات، وإنما تمثل أيضًا مسارًا لتعزيز كفاءة الاقتصاد وتعظيم العائد من موارد الدولة.


